نهضة بركان اولمبيك اسفي

اكتفى فريق نهضة بركان بالتعادل السلبي (0-0) أمام ضيفه أولمبيك أسفي، في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية الملعب البلدي ببركان، برسم الجولة 25 من منافسات البطولة الوطنية الاحترافية (إنوي).

شوط أول تكتيكي وصراع محتدم في وسط الميدان

الشوط الأول عرف مواجهة تكتيكية متوازنة بين الطرفين. اتسمت بصراع قوي في وسط الميدان ورغبة كل فريق في فرض أسلوبه. اعتمد فيه  الفريق البركاني على الثلاثي مشاش، عبيد، و شويعر للسيطرة على مجريات اللعب. مع محاولة بناء الهجمات بشكل منظم انطلاقًا من الوسط عبر لبحيري.  الذي لعب دورًا مهمًا في الربط بين الخطوط وإيصال الكرة إلى العناصر الهجومية.

في المقابل أولمبيك آسفي دخل المباراة بخطة واضحة ترتكز على تضييق المساحات. حيث تولى بوشقالي ونغوما مهمة الحد من حرية تحرك صانعي لعب النهضة وإفساد عملية بناء الهجمات. ونجح الفريق المسفيوي في فرض رقابة محكمة على مفاتيح لعب منافسه. ما جعل أغلب المحاولات البركانية تتوقف عند حدود خط الدفاع.

و على الرغم من الاستحواذ النسبي لنهضة بركان وسعيه لفرض الضغط على الفريق المسفيوي . فإن زملاء لمليوي لم ينجحوا في خلق فرص حقيقية تقلق حارس أولمبيك آسفي. الذي عاش شوطًا أول هادئًا بفضل التمركز الجيد لخطه الخلفي. كما أظهر دفاع “القرش المسفيوي” انسجامًا كبيرًا في التعامل مع الكرات العرضية والتمريرات البينية . محافظًا على توازنه طوال دقائق الشوط التي انتهت بالحذر والانضباط التكتيكي وغياب الفرص السانحة للتسجيل.

الشوط الثاني: تغييرات الشعباني لم تفك الشفرة الدفاعية

الشوط الثاني من المباراة لم يعرف تغييرات كبيرة على مستوى الأداء. حيث استمر الصراع محتدمًا بين الفريقين  و انحصرت معظم فترات اللعب في وسط الميدان مع غياب الحلول الهجومية القادرة على فك التكتلات الدفاعية. ورغم رغبة نهضة بركان في رفع نسق المباراة، الا انه  وجد صعوبة بالغة في اختراق التنظيم الدفاعي الصارم للضيوف.

وفي محاولة لإعطاء دفعة جديدة للخط الأمامي، أجرى المدرب التونسي معين الشعباني تغييرين بإقحام خيري وراجي مكان مشاش ولبحيري، أملاً في تنشيط الأداء وخلق الفارق. غير أن هذه التعديلات لم تُحدث التأثير المنتظر، وظل إيقاع المواجهة متوسطًا.

من جهته، حاول أولمبيك آسفي التقدم نحو المناطق الأمامية والبحث عن منافذ لتهديد مرمى الحارس أمين الوعد (أو مفتاح)، مستفيدًا من الهجمات المرتدة والتحولات السريعة، إلا أن محاولاته افتقدت إلى اللمسة الأخيرة والدقة. وفي المقابل، واصل لاعبو النهضة بحثهم العقيم عن حلول هجومية، بينما استمر زملاء راحولي في القتال على كل كرة وإظهار انضباط تكتيكي كبير لتنتهي المباراة كما بدأت على وقع بياض سلبي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *