عرفت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية جدلا واسعا . على إثر تداول وثيقة زعم ناشروها أنها صادرة عن محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” (CAS). تقضي الوثيقة بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (“الكاف”) ومنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 لمنتخب السنغال. فما حقيقة هذه الوثيقة؟
وثيقة مفبركة وأخطاء جوهرية تفضح التزوير
حسب المعطيات الرسمية المتاحة فإن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة جملة وتفصيلاً. و بعملية تدقيق بسيطة في تفاصيل الوثيقة المتداولة يتضح أنها مفبركة بشكل واضح. حيث تضمنت أخطاءً قانونية وشكلية جوهرية تفضح تزييفها، ومن أبرزها:
رقم قضية مغلوط: حيث تحمل الوثيقة رقماً ترتيبياً لا يتطابق نهائياً مع السجلات الرسمية والأنظمة الرقمية المعتمدة لدى محكمة “الطاس”.

تحديد خاطئ لأطراف النزاع: صياغة أسماء الأطراف المعنية بالملف جاءت عشوائية لا تتماشى مع المعايير القانونية الدقيقة للمحكمة الدولية.
غياب تام للمصادر الرسمية: لم يصدر أي بيان رسمي أو حكم تنفيذي عن الموقع الإلكتروني لمحكمة التحكيم الرياضي يؤيد هذه المزاعم.
ما هو الوضع القانوني الحالي للملف لدى “الطاس”؟
فوفقاً للسجلات والمتابعات الرسمية، فإن الملف لا يزال قيد الدراسة ولم يصدر فيه أي حكم نهائي حتى الآن.
وكان آخر إجراء رسمي اتخذته محكمة التحكيم الرياضي بخصوص هذه القضية هو تسجيل طلب الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم في مارس 2026، ودون أن يتم البت في جوهر الخلاف أو إصدار أي قرار حاسم لغاية هذه اللحظة.
قرار “الكاف” يظل ساري المفعول
و عليه يبقى القرار الرسمي والوحيد الساري المفعول حالياً هو الحكم الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (“الكاف”).
وكان “الكاف” قد قضى سابقاً بقبول احتجاج الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، واعتبار منتخب السنغال منهزماً في المباراة النهائية بنتيجة (3-0)، وذلك على خلفية انسحاب لاعبيه من أرضية الملعب، وهو القرار الذي يثبت التتويج بصفة رسمية حتى يثبت العكس بقوة القانون الرياضي.