استعاد فريق الكوكب المراكشي نغمة الانتصارات بطريقة جنونية، بعد إطاحته بمتصدر الترتيب النادي المكناسي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1). ودارت هذه الملحمة الكروية في قمة الجولة 21 من البطولة الاحترافية.
وبهذا الفوز الاستراتيجي، عانق “فارس النخيل” النقاط الثلاث بعد كبوتين متتاليتين، مشعلاً صراع الصدارة بعد أن رفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الثاني، مباشرة خلف “الكوديم” المتصدر بـ 27 نقطة.
بداية حارقة.. صدمة جزاء مبكرة للكوديم
انطلقت المباراة بإيقاع سريع ومتكافئ بين الطرفين، حيث بحث كل فريق عن مباغتة الخصم. ورغم قلة الفرص الحقيقية في الدقائق الأولى، إلا أن الإثارة بلغت ذروتها في الدقيقة العاشرة.
ومن هجمة منظمة للكوكب المراكشي من الجهة اليسرى، لمست تمريرة أرضية يد أحد مدافعي النادي المكناسي. ولم يتردد الحكم في الإعلان عن ضربة جزاء شرعية، انبرى لها المهاجم نغولو بنجاح، معلناً تفجير الفرحة في المدرجات بالهدف الأول.
محراب يضاعف الغلة بمرتدة قاتلة
حاول النادي المكناسي العودة في النتيجة بسرعة، وضغط بكل قوته لتهديد مرمى أصحاب الأرض. لكن التنظيم الدفاعي المحكم للكوكب حال دون ذلك، بل كاد “الكنولو” أن يضيف الثاني من تسديدة صاروخية مرت فوق المرمى.
وفي الوقت الذي كثف فيه “الكوديم” ضغطه، استغل فارس النخيل هجمة مرتدة نموذجية وسريعة. وسدد المهاجم المراكشي كرة قوية تصدى لها الحارس بوناكة بصعوبة، لترتد أمام اللاعب محراب الذي أسكنها الشباك بدهاء في الدقيقة 38، لينتهي الشوط الأول بثنائية نظيفة.
البحراوي يؤمن الفوز وصمود تكتيكي ذكي
مع بداية الشوط الثاني، دخل النادي المكناسي برهان هجومي كاسح. وسنحت فرصة خطيرة للمهاجم سهد داخل مربع العمليات، لكنه لم يحسن التعامل معها.
الانضباط التكتيكي الخرافي للكوكب أغلق كل المساحات، وأجبر كتيبة المدرب عزيز الذنيبي على الاعتماد فقط على الكرات الطويلة العشوائية.
وقبل نهاية اللقاء بخمس دقائق (د85)، قضى النجم البحراوي على آمال الزوار نهائياً بتسجيله الهدف الثالث بطريقة رائعة. ورغم نجاح الخليفي في تقليص الفارق للنادي المكناسي في الدقيقة 90، إلا أن الهدف كان متأخراً ولم يمنع الكوكب من حسم نقاط المباراة التاريخية.
