شهدت الجولة 22 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” انعطافات حاسمة، حيث أعادت نتائج المباريات الأخيرة ترتيب أوراق المقدمة، بينما زادت من تعقيد الحسابات في صراع البقاء، لترسم ملامح موسم كروي استثنائي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
اشتعال سباق اللقب: قمة “خماسية الأبعاد”
لم تعد الصدارة حكراً على فريق أو اثنين، بل دخلنا في مرحلة “الخماسي القاتل”.
-
الريادة المشتركة: نجح كل من الجيش الملكي والمغرب الفاسي في تأمين الصدارة بـ 44 نقطة لكل منهما. “الزعيم” العسكري أكد علو كعبه بفوز ثمين على الدفاع الحسني الجديدي، بينما أثبت “النمور الصفر” صلابتهم بعودتهم بانتصار غالٍ من قلب آسفي.
-
ترتيب الأوراق: في المقابل، تسببت الجولة 22 في “زلزال” حقيقي بمدينة الدار البيضاء؛ إذ خطف نهضة بركان (43 نقطة) المركز الثالث بعد انتصاره الذكي على الرجاء الرياضي، الذي تراجع للمركز الرابع (42 نقطة)، فيما تعقدت مأمورية الوداد الرياضي (40 نقطة) بعد خسارته المفاجئة أمام اتحاد طنجة، ليتجمد في المركز الخامس.
وسط الترتيب: طموحات الاستقرار
في منطقة الدفء، يواصل النادي المكناسي خط تصاعدي لافت، ملتحقاً بالدفاع الحسني الجديدي في المركز السادس (30 نقطة). وبدوره، التقط نهضة الزمامرة أنفاسه بانتصار ثمين، بينما ظل الفتح الرباطي في المركز الثامن بـ 28 نقطة بعد تعادل إيجابي في أكادير، مما يجعله في وضعية مريحة نسبياً مقارنة بفرق المؤخرة.
صراع البقاء: “المنعرج الأخير” للهروب من المقصلة
لم تعد مأمورية الأندية في أسفل الترتيب مجرد رغبة في البقاء، بل أصبحت “معركة وجود”:
-
أولمبيك آسفي: بات يتذيل الترتيب بـ 15 نقطة.
-
اتحاد يعقوب المنصور: وضعية حرجة بـ 16 نقطة.
-
اتحاد تواركة: يصارع للبقاء بـ 17 نقطة.
-
أولمبيك الدشيرة: في موقف صعب بـ 18 نقطة.
مع تبقي 8 دورات فقط على ختام البطولة الوطنية الاحترافية، أصبحت كل نقطة بمثابة “طوق نجاة”. الفرق الأربعة المذكورة مطالبة بإحداث “ثورة تقنية” في أسلوب تدبيرها للمباريات المتبقية، حيث لا مجال للخطأ في هذا المنعرج الحاسم.