المغرب و النرويج

كشفت لنا مباراة المنتخب الوطني الودية أمام النرويج عن الوجهين المتناقضين لـ “أسود الأطلس” .قبل انطلاق  الاستحقاق المونديالي المرتقب أمام البرازيل في افتتاح مباريات الجولة الاولى من دور مجموعات مونديال 2026. مباراة تراوحت بين شوط أول مثالي وشوط ثانٍ أثار الكثير من علامات الاستفهام. خرج المنتخب المغربي  بتعادل بهدف في كل مرمى  يحمل في طياته دروساً قاسية للاطار الوطني  محمد وهبي.

شوط أول “نموذجي” ومخاوف مبكرة

و هبي دخل الشوط الاول من المباراة بتشكيلة توحي بأنها “هيكل” الفريق الأساسي للمونديال (بونو، حكيمي، مزراوي، رياض، ديوب، بوعدي، أوناحي، العيناوي، صيباري، الزلزولي، وإبراهيم). الانضباط التكتيكي كان العنوان العريض لاطوار الشوط الاول. و الضغط الخانق أثمر هدفاً مبكراً في الدقيقة 8 بأقدام المتألق  إبراهيم دياز.

سيناريو اضطراب في خطة المدرب بدأت مع خروج مزراوي اضطرارياً بسبب الحرارة على مايبدو .ليحل مكانه يوسف بلعمري. لتبدأ أولى الثغرات. رغم استبسال بونو والدفاع للحفاظ على نتيجة التقدم . الخبر المحزن جاء بعد الاعلان عن  إصابة الزلزولي ليغادر الملعب، تاركاً خلفه قلقاً في صفوف الجماهير.

الهدف الاول للمنتخب المغربي

“نغمة نشاز” في دفاع الأسود

إذا كان الشوط الأول أعطانا  تطميناً على قوة الخطوط وتلاحمها، فإن الشوط الثاني جاء ليعطي “صفعة” للواقع. مع التغييرات الاضطرارية وتراجع الإيقاع، ظهر المنتخب بوجه شاحب.

لا يمكننا الحديث عن هذا اللقاء دون الإشارة إلى “بلعمري”، الذي كان بالفعل “نغمة نشاز” في معزوفة الأسود. الهدف النرويجي في الدقيقة 75 جاء نتيجة اختراق سهل ومراوغة كشفت عن ضعف في التغطية الدفاعية من  الجهة اليسرى. الحقيقة التي يجب أن تُقال، ومع كامل الاحترام، هي أن وجود بلعمري يطرح تساؤلات مشروعة عن سبب تجاهل أسماء أكثر جاهزية وقوة في مركز الظهير الأيسر، وعلى رأسهم سفيان الكرواني.

درس “دكة البدلاء”

بعد إقدام المدرب وهبي على إجراء 7 تغييرات دفعة واحدة في الدقيقة 64، تغير شكل الفريق تماماً. على الرغم من دخول  الخنوس، أميموني، المورابيط، سعدان، حلحال، الكعبي، والوحدي، الا انهم لم  يقدموا نفس الأداء. بدا الفارق شاسعاً بين الأساسيين والبدلاء، مما يجعلنا نتساءل: هل دكة بدلاء المنتخب قادرة على تحمل ضغط المونديال؟

التعادل بنتيجة 1-1 قد يكون نتيجة عادلة بالنظر إلى ما قدمه الفريقان، لكنه جرس إنذار قبل مواجهة “السيليساو”. الأداء في الشوط الأول أعطانا الأمل، لكن انهيار الشوط الثاني يفرض على الطاقم التقني مراجعة الأوراققبل الانطلاقة الفعلية للمونديال ، خاصة في المراكز التي أظهرت هشاشة واضحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *