تغلب فريق الكوكب المراكشي على ضيفه الرجاء البيضاوي بهدفين دون رد، في قمة مباريات الدورة الثالثة والعشرين من البطولة الاحترافية “إنوي”. المواجهة التي جمعت بين الفريقين على أرضية ملعب مراكش الكبير. و عرفت حضوراً جماهيرياً غفيراً غصت به المدرجات، وتجاوز عتبة 55 ألف متفرج.
صراع تكتيكي وإيقاع مرتفع في الشوط الأول
الفريقان دخلا المواجهة دون مقدمات حيث غرفت الدقائق الأولى إيقاعا مرتفعا ورغبة متبادلة من كلا الفريقين في زيارة الشباك مبكراً. أولى التهديدات الحقيقية جاءت من جانب “النسور الخضر” عند الدقيقة 13. عبر تسديدة قوية من الاعب آدم النفاتي مرت فوق العارضة. ليواصل الفريق الأخضر ضغطه الذي أسفر عن ركلة ركنية. ارتقى لها المدافع بدر بانون برأسية لكنها لم تجد طريقها نحو المرمى.
بالمقابل لم يقف أصحاب الأرض مكتوفي الأيدي امام الهجمات الرجاوية و ردوا بهجمات مرتدة منظمة، مستغلين سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم. وكاد لاعبو “فارس النخيل” ان يفتتحوا حصة التسجيل في الدقيقة 22 بواسطة اللاعب العلمي. غير أن حارس الرجاء كان في المكان المناسب. و تواصل السجال برغبة مراكشية قادها إسماعيل محراب في الدقيقة 40، لكن يقظة الخط الخلفي للرجاء حالت دون تغيير النتيجة.
وقبيل إطلاق الحكم صافرة نهاية النصف الأول، صنع آدم النفاتي فرصة سانحة بعد تمريرة دقيقة نحو أيوب العلود، إلا أن الأخير لم يحسن استغلالها، لينتهي الشوط الأول على وقع بياض رقمي.
طرد بانون والضربة القاضية بنيران مراكشية
مع انطلاقة الشوط الثاني من المباراة دخل ابناء هشام الدميعي أكثر جُرأة هجومية رافعين من نسق هجماته. واختبر المهاجم نكولو يقظة الحارس الرجاوي بتسديدة قوية في الدقيقة 52، تلاها إهدار حمزة فونتي فرصة سانحة للتسجيل في الدقيقة 63. وواصل المحليون زحفهم نحو المرمى عبر سليمان سيسي الذي سدد كرة قوية جاورت القائم في الدقيقة 70.
نقطة التحول في المباراة جاءت في الدقيقة 78،عن طريق ضربة جزاء واضحة، بعد اختراق سريع من يونس البحراوي الذي تَعرض للعرقلة داخل مربع العمليات. اللقطة شهدت احتجاجات قوية من لاعبي الرجاء، كلفت القائد بدر بانون بطاقة صفراء ثانية ثم الحمراء. وانبرى حمزة الجناتي لتنفيذ ركلة الجزاء بنجاح، معلناً تقدم الكوكب وسط فرحة عارمة في المدرجات.
حاول لاعبو الرجاء العودة في النتيجة رغم النقص العددي عبر تحركات أيوب المعموري وعثمان شرايبي، لكن محاولاتهم افتقدت للتركيز والفعالية. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة (90+1)، وجه صالح السلامي الضربة القاضية للضيوف بتسجيله الهدف الثاني، مؤكداً انتصار فريقه المستحق.
وضعية الفريقين في سبورة الترتيب العام
بفضل هذه النقاط الثلاث الثمينة، رفع الكوكب المراكشي رصيده إلى 30 نقطة ليرتقي إلى المركز الثامن في سبورة الترتيب. بالمقابل، تجمد رصيد الرجاء الرياضي عند النقطة 42 في المركز الخامس، ليتلقى بذلك ضربة موجعة في سباق المنافسة على المراكز المؤدية للمسابقات الإفريقية، ويبتعد خطوة أخرى عن صراع الصدارة.