تمكن المنتخب المغربي من انهاء منافسات الدور الأول (المجموعة الثالثة) لنهائيات كأس العالم 2026 بفوز مثير ومستحق على نظيره الهايتي بنتيجة (4-2). ورغم المعاناة والتقلبات الدراماتيكية، نجح الأسود في تحويل تأخرهم إلى انتصار ثمين أمّن لهم بطاقة العبور إلى الدور المقبل في المركز الثاني خلف المنتخب البرازيلي المتصدر.
مداورة تكتيكية للمدرب محمد وهبي
الناخب الوطني محمد وهبي دخل المباراة بتعديلات جوهرية على مستوى خطي الدفاع ووسط الميدان، مفضلاً إراحة 4 ركائز أساسية على مقاعد البدلاء وهم: نصير مزراوي، ديوب، أيوب بوعدي، وعز الدين أوناحي.
وجاءت التشكيلة الرسمية التي بدأت اللقاء كالتالي:
ياسين بونو – أشرف حكيمي – صلاح الدين – حلحال – شادي رياض – سفيان أمرابط – نائل العيناوي – بلال الخنوس – إبراهيم دياز – إسماعيل صيباري – أيوب الكعبي.
تغيير تكتيكي أثر نسبياً على الانسجام المعتاد بين اللاعبين ، مما أعطى انطباعاً بأن التشكيلة فقدت بعضاً من هيبتها وقوتها الشرسة التي ظهرت في مباراتي البرازيل واسكتلندا.
شوط أول مجنون: ندية وإثارة وتقلبات
المنتخب المغربي بادر بالهجوم والضغط منذ الدقائق الأولى عبر تحركات الثلاثي دياز، الصيباري، والخنوس، لكن غياب اللمسة الأخيرة ظلت العائق الأكبر في طريق تسجيل هدف السبق للمنتخ المغربي .
-
الدقيقة 10 (صدمة مبكرة): وعلى عكس مجرى اللعب، افتتح منتخب هايتي (“الرماة”) التسجيل إثر لقطة غير محظوظة للحارس ياسين بونو الذي حوّل الكرة بالخطأ في شباكه.
-
إهدار الفرص: تواصل غياب النجاعة الهجومية للمنتخب المغربي ؛ حيث أضاع الصيباري فرصة محققة في الدقيقة 14 بعد تمريرة من الخنوس، وعاند الحظ حكيمي والكعبي في الدقيقة 30 أمام تألق حارس هايتي.
-
الدقيقة 39 (التعادل): نجح القائد أشرف حكيمي في تعديل الكفة بعد هجمة منظمة عكست تفوق الاستحواذ المغربي.
-
الدقيقة 43 (باغتة هايتية): استغل المهاجم الهايتي ويلسون إيزيدور ثغرة دفاعية ليعيد التقدم لبلاده وسط قلق مغربي.
-
الدقيقة 45 (رد سريع): قبل صافرة نهاية الشوط الأول، تقمص النجم المتوهج إسماعيل صيباري دور المنقذ وأدرك التعادل بذكاء، موقعاً على هدفه الثالث في البطولة.
بدلاء “وهبي” يصنعون الفارق في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، شهد الأداء المغربي تراجعاً تقنياً واضحاً. فكثرت التمريرات الخاطئة وغاب التركيز في بناء العمليات الهجومية، مما أتاح للخصم الجرأة على التقدم وتهديد الدفاع.
أمام هذا الوضع، تدخل المدرب محمد وهبي بجرأة وأجرى 5 تغييرات هامة لضخ دماء جديدة:
-
عز الدين أوناحي بدلاً من إبراهيم دياز.
-
ياسين جاسم بدلاً من إسماعيل صيباري.
-
سفيان رحيمي بدلاً من أيوب الكعبي.
-
نصير مزراوي بدلاً من صلاح الدين.
-
مورابيط بدلاً من نائل العيناوي.
تغييرات اعطت أكلها سريعاً، وتحسن الإيقاع الهجومي ليثمر عن هدفين حاسمين:
-
⚽ الدقيقة 78: قناص المواعيد الكبرى سفيان رحيمي يوقع هدف التقدم الثالث.
-
⚽ الدقيقة 89: الواعد ياسين جاسم يؤمن الانتصار بالهدف الرابع الرائع.
حصيلة المجموعة الثالثة
بهذه النتيجة، تأهل المغرب في المركز الثاني برصيد إيجابي وخالٍ من الهزائم، رفقة منتخب البرازيل الذي تربع على الصدارة بعد اكتساحه لمنتخب اسكتلندا بثلاثية نظيفة (3-0).
خلاصة فنية: رغم الشخصية القوية وقدرة العودة في النتيجة، فإن مواجهة هايتي وضعت أمام الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي مؤشرات حمراء يجب تصحيحها فوراً قبل دخول غمار الأدوار الإقصائية (خروج المغلوب)، وفي مقدمتها كثرة التمريرات الخاطئة في المناطق الحساسة وأزمة إهدار الفرص السهلة أمام المرمى.