تمكن نادي اتحاد طنجة من تجاوز عقبة مضيفه المغرب الفاسي بنجاح، بعدما عاد بفوز ثمين فوزاً بهدف دون رد (1-0). واحتضن الملعب الكبير بفاس هذه القمة المشتعلة مساء اليوم، لحساب الجولة 21 من البطولة الوطنية الاحترافية.
وبهذا الانتصار الذكي خارج الديار، يواصل “فارس البوغاز” الهروب من المناطق الدافئة، مؤكداً رغبته القوية في تسلق سبورة الترتيب.
صراع تكتيكي حارق وشوط أول سلبي
اشتعلت المباراة منذ دقائقها الأولى بصراع تكتيكي طاحن في وسط الميدان. وحاول “الماص” فرض أسلوبه الهجومي والسيطرة على مجريات اللعب عبر الاستحواذ وبناء العمليات من الخلف.
لكن، طموح أصحاب الأرض اصطدم بجدار دفاعي حديدي ومنظم خطط له الفريق الطنجي بعناية. حيث نجح الزوار في إغلاق كل المنافذ، وإحباط كل المحاولات الفاسية لاختراق الخطوط. ورغم أفضلية المغرب الفاسي في الاستحواذ خلال الشوط الأول، إلا أن غياب النجاعة الهجومية واللمسة الأخيرة الحاسمة حرمه من هز الشباك، لينتهي النصف الأول على بياض.
البهجة يزلزل الشباك ويقلب موازين اللقاء
مع انطلاق الشوط الثاني، لم ينتظر اتحاد طنجة طويلاً ليفاجئ الجميع. ففي الدقيقة 52، نجح النجم هيثم البهجة في اقتناص هدف التقدم الغالي، واضعاً الضيوف في المقدمة ومشعلاً حماس اللقاء.
الهدف المباغت بعثر أوراق المغرب الفاسي تماماً، وأجبره على رمي كل ثقله في الهجوم.
هذا التحول التكتيكي دفع “الماص” إلى رفع الإيقاع بشكل جنوني بحثاً عن التعادل. لكن هذا الاندفاع ترك مساحات شاسعة في الخلف، استغلها لاعبو اتحاد طنجة بذكاء حاد لتدبير الدقائق الحرجة وامتصاص حماس الخصم.
صمود بطولي يحسم النقاط الثلاث لطنجة
شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة إثارة حبست الأنفاس، حيث كثف المغرب الفاسي من هجماته الخطيرة وضغطه الرهيب لإدراك التعادل. إلا أن الانضباط التكتيكي الخرافي للاعبي اتحاد طنجة، والاستبسال الدفاعي، أحبط كل المحاولات.
واستمرت الإثارة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية، معلناً عن فوز استراتيجي ومستحق لاتحاد طنجة بهدف نظيف، عادوا به إلى عروس الشمال بثلاث نقاط من ذهب.
