تمكن  المنتخب الأمريكي لكرة القدم من تحقيق  بداية مثالية ومبهرة في مستهل مشواره في كأس العالم. بعد أن فرض هيمنة مطلقة على نظيره الباراغوياني  و الفوز بنتيجة عريضة (4-1) اليوم السبت.في اللقاء الذي جمعهما على أرضية ملعب لوس أنجلوس الضخم. برسم الجولة الأولى من المجموعة الرابعة.

إعصار أمريكي في الشوط الأول بقيادة بالوغون

بداية المباراة كانت لفائدة  أصحاب الأرض الذين لم يمنحوا ضيوفهم الكثير من الوقت لترتيب الصفوف. فمنذ الدقيقة السابعة نجح “اليانكيز” في تفكيك الدفاع المنيع للباراغواي. بمجهود مهاري رائع من كريستيان بوليسيك الذي تجاوز مدافعين ومرر الكرة إلى وستون ماكيني. الأخير ارسل كرة  عرضية داخل منطقة الجزاء أخطأ لاعب الباراغواي داميان بوباديا في التعامل معها. ليودعها شباك فريقه بالخطأ.

المنتخب الأمريكي لم يتأخر كثيراً في تعزيز النتيجة . فبعد استراحة قصيرة لالتقاط الأنفاس والترطيب. قاد بوليسيك هجمة سريعة من الجانب الأيسر. ليرسل  عرضية متقنة نحو المهاجم المتألق فولارين بالوغون. الذي سددها ببراعة من زاوية صعبة لتسكن شباك الحارس أورلاندو جيل معلنة الهدف الثاني.

وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول. تمكن بالوغون من البصم  على لوحة فنية رائعة محرزاً هدفه الشخصي الثاني والثالث لبلاده. بعد تمريرة طولية وتجاوز مدافعين اثنين بمهارة فائقة، قبل أن يطلق قذيفة يسارية استقرت في سقف الشباك، لينتهي الشوط الأول بتقدم أمريكي مريح وثلاثية بيضاء.

كبرياء باراغوياني وصحوة متأخرة

 الشوط الثاني، فاجأ المدرب الأمريكي الجميع باستبدال نجمه كريستيان بوليسيك. هذا التغيير أعطى متنفساً لمنتخب الباراغواي الذي دخل الشوط الثاني بروح مغايرة وحماس أكبر رغبة في تقليص الفارق.

وبالفعل، أسفر الضغط الباراغوياني عن هدف حفظ ماء الوجه في الدقيقة 73 بواسطة البديل ماوريسيو، الذي استغل هفوة دفاعية قاتلة من الخط الخلفي الأمريكي ليضع الكرة في الشباك.

و في  الوقت الذي كانت تلفظ فيه المباراة أنفاسها الأخيرة (الوقت المحتسب بدل الضائع)، أطلق جيوفاني رينا رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الرابع إثر تسديدة ساحرة بوجه القدم الخارجي، مختتماً مهرجان الأهداف الأمريكي.

حضور سياسي وفني لافت.. وأجواء مونديالية صاخبة

 إثارة المباراة لم تقتصر على المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت إلى مدرجاتالملعب المونديالي و الذي شهد حضوراً جماهيرياً غفيراً وبيعت تذاكره بالكامل (بسعة تصل إلى 70,492 متفرجاً)، متجاوزاً المخاوف السابقة من ارتفاع أسعار التذاكر.

وشهدت المنصة الشرفية تواجد كوكبة من المشاهير والمسؤولين، يتقدمهم النجم السينمائي توم كروز، وأسطورة الكرة الإنجليزية ديفيد بيكام (الذي حظي بنجمة على ممشى المشاهير في هوليوود في نفس اليوم). وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تابع اللقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى جانب رئيس الباراغواي سانتياغو بينا، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو.

تاريخياً، أعادت هذه المواجهة ذكريات المونديال إلى الأراضي الأمريكية بعد غياب دام 32 عاماً، وافتتحت الليلة بفقرة غنائية صاخبة للنجمة العالمية كاتي بيري، وعرض لأعلام الدول المشاركة، والذي تخلله بعض صيحات الاستهجان عند ظهور علم إيران، التي ستخوض مباراتها الأولى على نفس الملعب يوم الثلاثاء المقبل.

محطات قادمة في المجموعة الرابعة

بهذا الفوز العريض، يوجه المنتخب الأمريكي رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه، مؤكداً رغبته في تجاوز إنجاز مونديال قطر (دور الـ16)، بينما تبحث الباراغواي – العائدة للمونديال لأول مرة منذ 2010 – عن تدارك الموقف سريعاً.

  • المباراة القادمة لأمريكا: مواجهة منتخب أستراليا في مدينة سياتل يوم 19 يونيو.

  • المباراة القادمة للباراغواي: مواجهة منتخب تركيا في مدينة سان فرانسيسكو.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *